أبو البركات بن الأنباري

96

البيان في غريب اعراب القرآن

ومن قرأ بكسر الكاف وفتح السين فهو جمع ( كسفة ) جمع تكسير ، نحو كسرة وكسر ، وسدرة وسدر . قوله تعالى : « قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ » ( 95 ) . ملائكة ، مرفوع لأنه اسم كان . ويمشون ، جملة فعلية صفة له . وفي الأرض ، خبر كان . ومطمئنين ، منصوب على الحال ، ولا يجوز أن يكون ( مطمئنين ) خبر كان ، وفي الأرض ، ظرف ( ليمشون ) لأنه ليس في ذلك كبير فائدة ، لأنه لا يكون المشي غالبا إلا على الأرض . قوله تعالى : « مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » ( 97 ) . جملة في موضع نصب على الحال من ( جهنّم ) ، ولا يجوز أن يكون صفة ، لأن ( جهنّم ) معرفة ، ولا يجوز أن يكون صفة ، لأن ( جهنّم ) معرفة ، والجملة لا تكون إلا نكرة . والمعرفة لا توصف بالنكرة ، ويجوز ألا يكون لهذه الجملة موضع من الإعراب ، وتكون الواو العاطفة مقدّرة ، وتقديره ، وكلما خبت . فحذفت الواو منه . قوله تعالى : « ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا » ( 98 ) . ذلك ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . وجزاؤهم ، خبره . وبأنهم ، في موضع نصب ، لأنه يتعلق ب ( جزاؤهم ) ، ولا يجوز أن يكون ( ذلك ) مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف على تقدير ، الأمر ذلك . لأنه يؤدى إلى أن يبقى ( جزاؤهم ) بلا خبر . قوله تعالى : « لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ » ( 100 ) .